جل في خلقه البديع القدير

جَلَّ فِي خَلْقِهِ البَدِيعُ القَدِيرُ
مَا الهَيُولى مَا بَدْؤُهَا مَا المَصِيرُ
إِنَّ رُوحِي مِنْ أَمْرِ رَبِّي
وَمَا يَكْشِفُ عَنْهَا الحِجَابَ إِلاَّ الضَّمِيرُ
غَيْرَ أَنَّي أَرَى الهَيُولى قَدِيماً
يَعْتَرِيهَا التَّبْدِيلُ وَالتَّغْيِيرُ
وَهْيَ لَيْسَتْ عَلى التحَوُّلِ إِلاَّ
لَمَعَات مَآبُهَا الدَّيْجُورُ
تتجَلَّى الشَّمُوسُ مِنْهَا لآِنٍ
ثُمَّ تأْتِي آجَالُهَا فَتَغورُ
صُوَرٌ تَنقَضِي وَتحْدُثُ أَخْرَى
وَالذُّرَيْرَاتُ فِي الفَضَاءِ تَمُورُ
وَكَهَذِي الأَرْضِ الصَّغِيرَةِ كَمْ أَرْ
ضٍ عَلى نَفْسِهَا لِحِينٍ تَدُورُ
مَا لَهَا لا وَلا لِحِيٍّ عَليْهَا
مِنْ خُلُودٍ إِنَّ الحَيَاةَ عُبُورُ
مَا الَّذِِي تَبْتَغِي الْخِشَاشُ وَمَاذَا
تَتَوَخَّاهُ فِي العَنَانِ النُّسُورُ
خُلِّ هَذِي الأَفْلاكَ تجْرِي إِلى مَا
لَسْتَ تدَرِي وَغَن يَا عُصْفُورُ