يا تلاميذه وعارفي الفضل جئتم

يا تلاميذه وعارفي الفضلِ جِئْتُم
لتحيّوا عليَّ في المهرجان
خبروني بربكم أيْنَ ولَّى
أيْنَ أصداء صوته الرنّان
هو في الزهر نفحةٌ من أريجٍ
عرفتها جوانبُ البستان
هو في الطيْر نغمةٌ ولهاةٌ
صوتها العذب فاق صوْت الكمان
هو في البيدِ واحةٌ من نعيمٍ
طوّقتها سواعِدُ الكثبان
هو في البحرِ موْجةٌ تتهادى
فاحتوتْها الرمالُ بالأحضان
هو في النيلِ نسمةٌ تُنعِشُ الرو
حَ وتحكي نضارةَ الشطئان
أصحيحٌ طوى المماتُ عليّاً
فطوى شاعراً فريد البيان
لم يمتْ مَنْ سعى الخلودُ إليه
وجرى ذِكرهُ بكلِّ لسان
هو حيٌّ يُطلُّ من كلِّ بيتٍ
دبَّجته عصارةُ الوجدان
كلما شدّني المزارُ إليه
طالعتني صحائِفُ الديوان