سد القضاء منافذ الأسماع
سدَّ القَضاءُ منافِذَ الأسماعِ
ماذا يقولُ إذا نعاكَ الناعِي
بُهِتَ القريضُ فما يُبينُ وأَذْهَلَتْ
نُوَبُ الخطوبِ نوادبَ الأسجاع
وتنكَّرَتْ صُورُ البيانِ وعقَّني
عن أَنْ أبوحَ كما أشاءُ يراعي
تمحو سواجمُهُ المِدادَ فخطُّهُ
أسطارُ ملتَهِبِ الحشَا مُلْتاع
والشعرُ إن عقَدَ المُصَابُ لسانَهُ
فسكوتُه ضَرْبٌ من الإبداع
نَعْيُ الكريمِ العَبْقَرِيِّ لأُمَّةٍ
نَعْيُ الغَمامِ إلى رياضِ القاع
وَيْلَ المنونِ تطاولت أحْداثُها
فَلَوتْ قناةَ الأَرْوعِ الشَّعْشَاعِ
وطغَتْ عواصفُها فغَالَ هُبوبُها
أَضْواءَ ذاكَ الكوكبِ اللمّاع
بكتِ الصحافةُ فيه أشجعَ فارسٍ
وأعزَّ مَدْعُوٍ وأكرَمَ داعي
قد كان جَبْرائيلُ مُلْهِمَ وَحْيها
يرعَى جلالةَ قُدْسِها ويُراعي
فإذا جفاني الشعرُ يومَ رِثائِهِ
فلقد رثَتْه مآثرٌ ومَساعي
وإذا فَرَرْتُ من الوداعِ وهَوْلهِ
فلقد بعثتُ مع الدُّموعِ وَداعي