بَسَمَتْ لِمقْدمكَ الأماني
وشَدَتْ لطَلْعَتِكَ الأَغَانِي
ونَزَلْتَ أَحْنَاءَ القُلُو
بِ فكنْتَ في أَوْفَى مَكَانِ
كَمْ نِعْمَةٍ أَسْدَيْتَها
ما لِلزَّمَان بها يَدَان
اليومَ تلْبَسُ تاجَ مِصْ
رَ مُمَلَّكاً مِلْءَ الزَمان
تاجُ أَضاءَ كأنَّهُ
مِنْ صُنْعِ أَيْدِيكَ الْحِسان
مَجْدٌ أَنافَ عَلَى السَما
ءِ فَمَنْ يُقارِبُ أَوْ يُداني
فارُوقُ يا نَجْمَ الهُدَى دُمْ لِلْعُلا
أَدْرَكْتَ غاياتِ المُنَى مُتَمَهِّلا
الشَعْبُ يلْمَحُ نُورَكُمْ مُتَفائِلا
مجد أثيلْ دَهْرٌ مُنِيلْ مَلِكٌ نَبِيلْ
زَيْنُ الْحِمَى سَبْطُ البَنانِ
للَهِ تَاجُكَ إنَّما
لَمَحَاتُهُ بِشْرُ الأَماني
قَدْ صِيغَ مِنْ حَبِّ القُلُو
ب فَجَلَّ عَنْ حَبِّ الْجُمانِ
بَهَر العُيُونَ الخَاشِعا
تِ جَلاَلةً وعُلُوَّ شانِ
وَزَهَأ وَعَزَّ بِجَبْهَةٍ
هِيَ أوَّلٌ والبَدْرُ ثَاني
شَذَرَاتُهُ صَفْوُ الولا
ءِ وَدُرُّهُ صِدْقُ التَّهاني
كَمْ رَحْمَةٍ ضَمَّتْ لأ
لِئُهُ لمِصْرَ وَكَمْ حَنانِ
اليوم عِيدٌ بَاسِمٌ عِيدُ الأَمَلْ
تُزْهَى بِهِ مِصْرٌ عَلَى كُلِّ الدُوَلْ
مَنْ كَالْمَليكِ بِنُبْلِهِ ضُرِبَ الْمَثَلْ
نَفَحَاتُهُ وَصِفاتُهُ وَهِباتُهُ
قد أعْجَزَتْ وَحْيَ الْبَيانِ
حَصَّنْتُهُ بِفَواتِحِ الْقُرْآنِ
والسَّبْعِ المَثَاني
نَالَتْ بِه مِصْرُ المُنَى
وتَفَيَّأَتْ ظِلَّ الأمانِ
مَلِكٌ مَشَى الدَهْرُ الْجمو
حُ إلَيْهِ مَرْخِيَّ العِنان
أعْلَى أَبُوكَ بِناءَ مِصْ
رَ وكانَ جَدُّكَ خَيْرَ باني
الخَيْرُ أسْبَقُ لِلْبقَا
ءِ مِنَ السَوابِقِ في الرِّهانِ
والبِرُّ في آنٍ يُفا
دُ وَذِكْرُهُ في كلِّ آنِ
فَاهْنَأْ بِمُلْكِكَ إنَّهُ بِكَ يَحْتَمِي
واسْعَدْ فَكُلُّ مَجادَةٍ لكَ تَنْتَمِي
واسْلَمْ لِمِصْرَ عمِادَها في المُعْظِم
عاشَ الملِكْ عاشَ المَلِكْ عاشَ المَلِكْ
بالقَلْبِ يُحْمَدُ والِّلسانِ