قد قرأنا الحياة سطرا فسطرا
قد قرأنا الحياةَ سَطْراً فسطراً
وشهِدنْا صروفَها ألوانَا
ورأينا المِقْدامَ يسمو إلى الع
زِّ ولا يرتضي النجومَ مكانا
ولمحنا بجانبيه أُناساً
قُتِلوا ذِلَةً وماتوا هوانا
إنَّما المَنْصِبُ الكريمُ بمن في
ه وليس القنَاةُ إلاَ سِنانا
قد حبَسْنا المديحَ عن كلِّ مُسْتا
مٍ وأجْدِرْ بشعرنا أنْ يُصانا
لا تَزينُ العقودُ جِيداً إذا لم
يَكُ بالحسن قبلَها مُزدانا
رُبَّ دُرٍ لاقَى من الصدرِ دُرَاً
وجُمانٍ في النَحْرِ لاقى جُمَانَا
لو مدحنا من لا يَحِقُّ له المد
حُ لوَى الشعرُ رأَسه فهجانا
الرسولُ الكريمُ أنطق حَسَا
ناً ولولاه لم يكنْ حَسَانا
وابنُ حَمْدانَ لقَّنَ المتنبِّي
غُرَرَ المدحِ في بني حَمْدَانا
يصدُق الشعرُ حينما يصدُق النا
سُ فيشدو بمدحِهم نَشْوانا
وإذا عزَتِ المكارمُ ولَى
مُطرِقَ الرأسِ واجماً خَزْيانا
ومضَى يشتكي الزمانَ ويبكي
دارساتِ الطُلولِ والأْظعانا
فإذا شئتَ أن أكونَ زُهَيْراً
فأَعِنِّي وهاتِ لي ابنَ سِنانا