إن جرد الموت نصلا ما صمدت له

إن جرد الموتُ نصلاً ما صَمدت له
فطالما ردَّ نصلٌ منك أرواحا
قد كنت تهزِمُه في كل مُعْتَركٍ
يزاحم الشمسَ أسيافاً وأرماحا
وكان جَرْحُك يأسو كلَّ ما جرحَتْ
يدُ الزمان ويحيى كلَّ ما اجتاحا
اليومَ يَثْأَرُ والأيامُ عُدّتُه
لا الطبُّ يُجدي ولا الجرَّاح جراحا
لو حزتَ كلَّ حياةٍ صنت مهجتَها
خَلَدت كالشمسِ إشراقاً وإصباحا
ما أقصر العمر في الدنيا لنابغةٍ
إذا تطلّعت الدنيا له راحا
سبعون أولها لهوٌ وآخرُها
لو يعرِفُ المرءُ لاقى الموتَ مرتاحا
لقد شربنا بكأس الراح أوَّلها
حلواً فماذا أصاب الكأسَ والراحا
ليت الشبابَ الذي أقداحُه عَجَبٌ
أبقَى لفوتِ الصبا والشيبِ أقداحا
قد كنتَ تُصغي لشعري إن صدحتُ به
فاليومَ تسمع إن أصغيْت أنواحا
أقَضَّ موتُك من مصرٍ مضاجعَها
وأسكت الخطبُ أطياراً وأدواحا