لبيك يا ملء القلو
لبَّيْكَ يا مِلءَ الْقُلُو
بِ وَأَثْبَتَ الأَبْطالِ قَلْبَا
نادَيْتَ قَوْمَكَ للْحَيَا
ةِ فَأَقْبَلوا عَدْواً وَوَثْبَا
وَرَفَعْتَ صَوْتَكَ وَالْقُلُو
بُ خَوَافِقٌ وَهَلاً وَرُعْبَا
أَلَّفْتَ بَينَ الْعُنْصُرَيْنِ
وَكُنْتَ لِلرَّحْمَن حِزْبَا
نَبذُوا الشِجَار وأبْدَلُو
هُ لِمِصْرَ إِخْلاصاً وَحُبَّا
وَتَبادَرُوا صَوْبَ النَجا
ةِ لَعَلَّهُمْ يَجِدُونَ ثَقْبَا
وَسَعَى الْهِلالُ إِلى الصَلِيبِ
وَأقْبَلاَ جَنْباً فَجَنْبَا
وَالسَيْفُ مَسْلُولٌ وَسَيْلُ
الْمُرْجِفِينَ يَعُبُّ عَبَّا
وَالأَرْضُ وَاجِفَةٌ وَمِصْرٌ
تَرْقُبُ الْقَدَرَ الْمُخبَّا
فَوَقَفْتَ فَانْحَنَتِ الرُءُو
سُ فَكْنتَ أَعْلَى النَّاسِ كَعْبَا
وَخَطَبْتَ بِالصَوتِ الْجَهِيرِ
فَما امرؤٌ إِلا وَلَبَّى
وَبَرَزْتَ كَاللَّيْثِ الْهَصُو
رِ دَعَتْهُ أَشْبالٌ فَهَبَّا
كَالسيف سُلَّ مِنَ الْقِرا
بِ مُثَقَّفَ الْحَدَّيْنِ عَضْبَا
يا سَعْدُ أَنْتَ لَها إِذَا
لَهَبُ الْجِدَالِ عَلاَ وَشَبَّا
يا سَعْدُ أَنْتَ لَها إِذا
ما صَرْصَرُ الأَحْداثِ هَبَّا
تَسْعَى إِلى بارِيسَ كالْمُخْتارِ
ضَمَّ إِليْهِ صَحْبَا
يا خادِمَ الْوَطَنِ الأمِي
ن خَدَمْتَهُ شَرْقاً وَغَرْبَا
كُنْ لِلْوِزَاَةِ سَاعِداً
وَتَوحَّدَا رَأْياً وَلُبَّا
سَعْدٌ وَعَدْلي يَعْمَلاَ
نِ فَما أَجَلَّ وَما أَحَبَّا
سَعْدٌ وَعَدْلي يَعْمَلاَ
نِ فَلا نَخافُ الْيَوْم خَطْبَا
صِنْوَانِ في حُبِّ الْبِلا
دِ وَنِيلهَا الْمَيْمُونِ شَبَّا
كُونا يَداً في الْحَادِثا
تِ وَذَلِّلا ما كَانَ صَعْبَا
دَامَ الْوِفاقُ وَدامَ سَعْدٌ
صَائِبَ الآراءِ نَدْبَا
الشعْبُ أَنْتَ فَمَنْ رَآ
كَ فقدْ رَأَى فَرْداً وَشَعْبَا