ذاك لألاؤه وهذا رواؤه
ذاكَ لأْلاؤُهُ وهذا رُواؤُه
والضِّياءُ الذِي تَرَوْن ضِياؤُهْ
وبَهاءُ الرِّياضِ كَللَها الغَيْثُ
فتَاهَتْ بنَوْرِهنّ بَهاؤُهْ
والنَّسِيمُ الذِي جَرَى طَيِّبَ النَّشْرِ
جَرَى ذِكْرُهُ به وثَناؤه
ذاك وَجْهُ المَلِيكِ وَجْهُ أَبي الفا
رُوقِ هذَا سَنَاهُ هذَا سَنَاؤه
ظَهَر الرَّكْبُ والقُلُوبُ حَوَالَيْهِ
تُرَجِّيهِ والنُّفوسُ فِدَاؤُه
تَجْتَلِيِه العُيُونُ مُسْتَبْشراتٍ
وبَرِيقُ السُّرور فيها وماؤُه
وهُتَافُ الإِخْلاَصِ يَخترِق الْجوَّ
فتُمْليه واضِحاً أَصْداؤه
وَدَّتِ النَّيِّراتُ لو هَبَطَتْ فِيهِ
فزَاد ازْدِهاءَهُنَّ ازْدهاؤُه
مَوْكِبٌ لم يَنَلْهُ رَمْسِيسُ ذو التَّا
جَيْن في عَصْرِهِ ولا خُلَفاؤه
حَكَموا شَعْبَهمْ ولم يَملكُوهُ
مِقْوَدُ الشَّعْبِ حُبُّهُ ووَلاؤُه
عَاد للقُطْرِ ربُّهُ مثلمَا عا
دَ إِلى المِدْنَفِ العَلِيل شفاؤُه
وَبَدا كالصَّبَاحِ فانْهَزَمَ اللَّيْلُ
وَوَلَّتْ مَذْعُورةً ظَلْماؤه
مَلِكٌ شَادَ لِلْكنَانةِ مَجْداً
أَحْكَمَتْ وَضْعَ أُسِّهِ آباؤُهْ
كُلُّهمْ كانَ لِلْمَحامِدِ بَنّا
ءً أبيّاً عَلَى الزَّمَانِ بِناؤه
هِمَّةٌ تَفْرَعُ السمَاءَ وعَزْمٌ
لَيْس للسَّيْفِ حَدُّهُ وَمَضَاؤه
ونَفَاذٌ في المُعْضِلاتِ برَأْيٍ
ثَاقِبٍ يَكْشِفُ الغُيوبَ ذَكاؤه
ومُحَيّاً فيِه مِنَ اللّه سِرٌّ
كادَ يُغْشِيهِ نُورُهُ وحَيَاؤُه
صَفْحَةٌ خطَّها الإِلهُ ففيها
أَلِفُ النُّبْل لو قَرَأْتَ وياؤُه
بَهَرَ الغَرْبَ طَلْعَةٌ مِنْك كادَتْ
تَتَمَشَّى شَوْقاً لها أَرْجَاؤه
لَمَحُوا عِزَّةً وشَامُوا بِكَفَّيْك
غَمَاماً هَتَّانةً أَنْدَاؤه
وبَدَا للْعيُونِ والدُكَ المِسْمَاحُ
تُحْيِيهِ ثانياً أَبْناؤه
فِيكَ منهُ الْجَبينُ والْخُلُقُ الرَحْبُ
وبُعْدُ المَدَى وفِيكَ إِبَاؤه
لُحْتَ فيهم فأدْرَكُوا صَوْلَةَ الشَّرْ
قِ ومَرَّتْ بِذِكْرِهم أَنْبِياؤه
ورَأوْا في الْجَلالِ تُوتَنْخَموناً
صاعِداً جَدُّه رَفِيعاً لِواؤُه
أَيْنما سَارَ فالْعُيونُ نِطَاقٌ
وقُلوبُ المُجَاهِدينَ وِقَاؤُه
تَتَمَشَّى في رَكْبِه الشَّمْسُ إِكْبَا
راً ويَنْشَقُّ عَنْ سَنَاها رِدَاؤُه
أَنْتَ أعْلَى كَعْباً وأبْقَى عَلَى الدَّهْرِ
وإِنْ زَاحمَ الْخُلُودَ بَقاؤُه
لَو وَزَنَا بما أَقَمْتَ من الدُّسْتُورِ
آلاءَه اخْتَفَتْ آلاؤه
عَجَز الدَّهْرُ أَنْ يُحِيطَ بمَعْنا
كَ وأَلْقَتْ قِيادَها شُعَراؤُه
إنَّ مَنْ رامَ لِلْكَواكِبِ عَدّاً
يَتَساوَى ابتداؤُهُ وانْتهاؤه