ألا هبوا فقد أرج الخزامى
ألا هبُّوا فقد أرج الخزامى
وغنى الطير وانتشت النعامى
أتتنا من جبال الثلج سكرى
تنفض عن معاطفها الشماما
كأن مطارح الحانات باتت
تثج على معاطفها المداما
وربّ معقرب الأصداع ألمى
سقيم الجسم ألبسني السقاما
تفرَّدَ بالملاحة فاستمدّت
سوالف خده ألفاً ولاما
وخط البدر هالته عليه
فأطلعه بها بدراً تماما
يفتت قلب عاشقه إذا ما
زوى جفنيه أو هزَّ القواما
بروحي من تملكني هواه
وأسهرني على ولهي وناما
فيالله ليلتنا بسلع
وقد أرقت بالنوح الحماما
تجلى بالخيام الزرق وهناً
فبتُّ لأجله أرعى الخياما
سقاني السرَّ من يده وفيه
فما برد الغليلُ ولا الأواما
عقدت على ذوائبه يميني
وملت إليه ضمّاً والتزاما