هنيئاً فإن السعد راح مخلدا
وقد أنجز الرحمن بالنصر موعدا
حبانا إله العرش فتحاً بدا لنا
مبيناً وإنعاماً وعزّاً مؤيَّدا
تهلل وجه الدهر بعد قطوبه
وأصبح وجه الشرك بالظلم أسودا
ولما طغى البحر الخضمّ بأهله الطغ
اة وأضحى بالمراكب مزبدا
أقام لهذا الدين من سلَّ سيفه
صقيلاً كما سلَّ الحسام مجردا
فلم ينج إلا كلُّ شلوٍ مجدَّلٍ
ثوى منهم أو من تراه مقيدا
ونادى لسان الكون في الأرض رافع
اً عقيرته في الخافقين ومنشدا
أعبَّادَ عيسى إن عيسى وحزبه
وموسى جميعاً يخدمون محمدا