أيها الصاحب الذي لست أخشى
أيها الصاحب الذي لست أخشى
في حماه من حادث الدهر نَبْوه
والذي لم يزل من الزمن الجائ
ر من أَمَّة يُحَلُّ بِنَجْوَه
مكرمات تحنو على آمل ال
رزق وقلب له على المال قسوه
كعبة أنت والصفاء صفاها
لمواليك والمروءة مروه
فلهذا ما زلت ألتزم النّجح به
ا ممسكاً بأوثق عروه
بك إن لذت حائزاً غاية المج
د بأبائك الأماجد أسوه
أخلدوا هضبة العلا بمساعيه
م فكانت لها مساعيك ذروه
كم كفتني نعماك بَادِرَة الفق
ر وكفّت عني يد الدهر عُنوه
فمجاري علاك يا ابن أبي يعل
ى له دون غاية المجد كبوه
كل بيت يثني عليك به يعط
ف عطفي بنشوة بعد نشوه
فإذا ما أردت سكراً فأوصاف
ك تغني ولا أباشر قهوه
همت حبّاً بالمكرمات وبالمج
د فهيهات أن يملك سلوه
فأنا البحتريّ مدحك أحلى
في ضميري من النسيب بعلوه
وإذا عدت الأماثل أصبحت له
م يا مُؤثل المجد قُدوه
سيدي والجواد يسمح في القُ
رِّ لراجي جدوى يديه بكسوه
لك جوّ من الندى ليس يضحي
دام سُكْرِي به فماليَ صحوه
ومرادي يا من عليه اعتمادي
من أيادي المولى غشاء لفروه
أي رنك أردت فابعث به نح
وي لأهدي لك القريض ونحوه
وابق ما جاد للغمام انسكاب
وأجاد الحمام في البان شدوه