لمن على الأجادل
كل هزبر باسل
تغدو بغاب أشِبٍ
من الوشيج الذابل
الألمعيُّ اللوذعِي
الأبلج الحلاحل
المستقل بالعلا
من دون كل خامل
شاهر من السلطان مو
سى الأشرف بن العادل
حلف الندى حتف العدا
حَلْيُ الزمان العاطل
طود به الشهباء في
أمن من الزلازل
أغاثها بعد الغي
اث خير كاف كافل
دعت فما لبى بغي
ر الضُّمَّرِ الصواهل
دامية أنسرها
لاحقة الأباطل
أزعجها الداعي فما
قرَّت على الطوائل
وبالظُّبا قد عودت
شرب النجيع السائل
حتى ثنى زرق العدا
مصفرة الأنامل
فيالها من دعوة
لم تنتصر بخاذل
يا ليث كل ماقط
يا غيث كل ساحل
يا من به الملك غدا
وهو شديد الكاهل
يا نعمة الله
على الأيتام والأرامل
يا موسوي اليد
والنعماء والفواضل
طل فقد عاد الندى
كان بغير طائل
ثنيته ظمآن لا
يلوي على المناهل
بِنَشْرِه الخوف بما
تطوى من المراحل
يظن جنح الليل ما
أثرن من قساطل
ويحسب الصبح الذي
جردت من مناصل
ويح الأولى تغلغلوا
في الكيد والغوائل
جاؤوا كما تدافعت
أعناق سيل حافل
والليث لا يذعره
مَرُّ النعام الجافل
فأوضح السَّعْيُ لهم
نَهْجَ الحِمام السائل
وَرُعْتَهم بعزمة
مثل القضاء النازل
فكنت كالطود وهم
ممتد ظل زائل
يا صدمة خرُّوا لها
صرعى على الكلاكل
تعوضوا من الدر
وع محكم السلاسل
قِيدُوا إلى الأغلال في
مصفد الغلائل
كم تركت بيض الظبا
عليهم من ثاكل
ها حلب دونهم
فليرجعوا في قابل
فدونك السيف الصقي
ل في يمين القاتل
فأي عقل لامرئ
يغتر بالمعاقل
أم كيف ينجو هارب
من هذه الجحافل
يا من به قد أسفرت
لي أوجه الوسائل
وأصبح الإقبال مذ
يممته مقابلي
وأنجز الدهر الذي
كان به مماطلي
صنت ندىً لآملٍ
صلت رداً لمائل
فالنيل منك للمنى
والويل للمُنازل
يا من به شمت ندى
بروق كل آمل
حيث يروق بشره
هادية المخايل
دونكها حلِّيّةً
من بعض سحر بابل
مثل الشمول رقة
معشوقة الشمائل
لا بات دهري في حم
اك عن مرامي شاغلي
فأين عن أبوابكم
تحدو المنى رواحلي
أم كيف عن أبوابكم
أرتاد نيل باخل
فصن عن الأملاك
يا أشرفهم عِقائلي
لا تترك الدهر
بناب النائبات آكلي
واضيعتي إن أنت لم
تعطف على فضائلي
أتقطع الأيام بي
وأنت خير واصل
يا طيب ما أنشد من
حمدك في المحافل
فدم لملك شِدْتَه
بالبيض والعوامل
وابن لما يرجوه من
سعدك كل آمل
بشير ما آجله
عنوان هذا العاجل