كيف يغترّ والحياة غرور
من عليه خيل المنون تدور
كل يوم يمرّ تختلس
الأرواح منهنّ روحة وبكور
إنما العمر يقظة غبها ن
وم وصفو من بعده تكدير
فادخر الزاد للمعاد فما يع
لم خلق متى يكون المسير
نحن سَفْر إلى الفناء بنا يس
رع ليل داج وصبح منير
كم شاج بثَّ السرايا فأمسى
وهو في قبضة المنايا أسير
وهي الحادثات لا عاجزٌ
يبقى عليها ولا قويٌّ جسور
فتكت بالرشيد وابتزت المه
ديّ ما كان خَلَّفَ المنصور
قصرت باع قيصر وثنت كس
رى برغم الإيوان وهو كسير
لا نعيم النعمان دام ولا الب
وس فسل عنه إن أجاب السدير
وسل المعتلي على هَرَمَ
يْ مصرَ أأنجاه ذلك التدبير
فاجأته أم اللَّهيم وقد ه
مَّ بأمر فخانه المقدور
أين صيد من آل جفنة كان الت
اج يُزْهَى بملكهم والسرير
نعموا برهة فأصعقهم ي
وم من الدهر شَرُّهُ مستطير
ما حمتهم تلك القصور ولا ك
ان لسعي المنون عنهم قصور
أوثقتهم والله خزر من الأي
ام لا يفتدى لهن أسير
هي أردت سابور قَسْراً كما عَلَّ
تْ بكاسات كيدها ازدشير
يا طويل الآمال دون الذي
ترجوه دهرٌ عادٍ وعمرٌ قصير
فتزود ليوم حشرك وانظر
ما إليه عما قليل تصير
فالليالي أم العجائب لا يُطْمَ
عُ في أن يُجير حين تجور
ليت شعري أهكذا تنسف الأ
طواد أم هكذا تفيض البحور
أيّ حزن يا ناعي الملك الأوح
د هيجت فاحتوته الصدور