زد يا محيا السرور بشرا
زد يا محيا السرور بِشرا
ويا منى الآملين بُشرا
ها أوجه النجح قد تبدَّت
من بعد طول العبوس غرّا
جلا على دجى الأماني
مذ لاح في جنحهن بدرا
إسفار وجه إلى نداه
هدى من الآملين سَفْرا
لله سيف ما هُزَّ إلا
كفى وكفَّ الخطوبَ قسرا
أرهف منه الإله نصلاً
تقرأ في صفحتيه نصرا
مجوهر لا تراه إلا
مخترماً للطغاة جهرا
تُرَى كَرَاياته الأعادي
حيث تجيد الجياد كرّا
يعيد منها الوجوه سوداً
بسمره والجسوم صفرا
فما انتضى المرهفات بيضاً
إلا ثناها النجيع حمرا
حيث تصول السهام زرق
تباشر السابغات خضرا
حدث به في ندى وبأس
فصاب مطراً وصال ذمرا
له هبات عَوْنٍ تراها
تختصه بالمديح بُكْرَا
يا معمل العيس كالحنايا
حتى انبرت كالسهام ضمرا
لذ بابن عرس الدين المُعَلَّى
قِدْحاً على النجم طال قدرا
أزكى الورى سؤدداً وفرعاً
وخيرهم محتداً ونَجْرا
أشدّهم سطوة وبأساً
أرحبهم نائلاً وصدرا
أصدقهم لهجة وفعلاً
أوفاهمُ ذمة ونذرا
ذو الطعن يوم الوغى دراكاً
والضرب في الذارعين هَبْرَا
والعزم لو رام غزو أفقٍ
بزّ سِماكاً وصاد نَسْرا
رب المساعي تبدو نجوماً
في أفق المأثرات زهرا
بحرٌ نضا المرهفاتِ خُلْجاً
وأَدْرُعَ السابغات غُدرا
القائد الخيل ليس يألو
سِرحانها حاملاً هزبرا
كلّ جواد لو أن ريحاً
ظلت تجاريه كان أجرى
في جحفل كالخضم طامي العب
اب والطود مشمخرّا
ينشئ من نقعه سحاباً
تنهلّ منه السهام قطرا
ثنت بروقاً على رعود
بيض يقارعن فيه سمرا
إذا غزا الوعر صار سهلاً
وإن حمى السهل كان وعرا
يولي الأيادي شفعاً ولكن
تلقاه في المكرمات وترا
ما بذرت كفه العطايا
إلا وعاد الحصاد شكرا
فأين في الرأي منه قَيْسٌ
وأين في العدل منه كِسْرى
فَدَتْ ثَرَاهُ وجوهُ قوم
لم ير فيها الندى مقرّا
من كل صلد اليدين لولا
فضيلة النطق كان صخرا
سعوا إلى مجده فأضحوا
عن شأو ذاك الفخار حَسْرَى
أيدرك الشمس بالتمني
تبّاً لآرائهم وكسرا
فقت عليهم فطلت سعياً
أبان في التابعين قصرا
يا مطلقي من يَدَيْ عواد
أوثقني حربهنَّ أسرا
كفيتني أن أبيح زيداً
مدحي أو أستميح عمرا
فأيّ عسر أتيح إلا
ردته نعمى يديك يسرا
فابق لدهر متى ادلهمت
فيه خطوب طلعت فجرا
فدمت يا ديمة الموالي
تفني الليالي صوماً وفطرا
عمت بك الأزمن التهاني
فما تراني أخص شهرا