رنح عطف الغصن الأملود
رنح عطف الغصن الأُملود
ما رجعته الوُرق من تغريد
والروض قد وشح أعطاف الربا
بما كسته السحب من بُرود
وألبست ريح الصّبا غديره
درعاً وسيف البرق في تجريد
والنَّوْرُ مفتر الثغور باسم
حيث خدود الورد في توريد
فحبذا ما رقصت كف الصّبا
لمائسات البان من قدود
فعاطني مشمولة يسعى بها
أهْيَفُ ساجي الطرف عَاطِي الجيد
ينحلُّ صبري إذ يريني خصره
فيه مجال بنده المعقود
أغيد دبَّ المسك في أعطافه
فخفت فتك طرفه العربيد
فعاطني الراح فما مثليَ مَنْ
يخاف من إِقامة الحدود
وخلّني أطلق الهمَّ إذا
جمعت شملي بابنة العنقود
عروس دَنٍّ ما اجتليت كأَسها
إلا على ناي وَجَسِّ عود
أما ترى جيش الصّباح خافقاً
لواؤه خلف الدُّجى الطريد
فخير ما عوطيتها مصطبحاً
على قدوم الملك المسعود
المشرق الإِباء إلا كرماً
والمعرق الأبناء والجدود
أي قدوم أصبح الدهر به
مبتهجاً والملك في تمهيد
نيب عن الصالح في وفائه
فإِرْثُ هذا الحمد عن محمود
كذلك الأَشبال ما تعدل في
مسلكها عن سنن الأسود
وصفو ذاك الصفو أنت بالذي
رويت في ملكك من تأبيد
دعاك موسى دعوة لبيتها
بالأُسْد في غاب القنا الأملود
فعلت ما كان أبوك فاعلاً
حيث ضرام الحرب في وقود
هذي المساعي إرث هاتيك العلا
ما أشبه الوالد بالمولود
كم كربة جلّى دجى ديجورها
بعزمة تقطع في الحديد
سجية ما برحت أَسرارها
تودع منك في ملوك صيد
سِرُّ قَرَا رَسْلاَنَ فِي مُحمَّد
أَلقاه محمود إلى مودود
يا كعبة الإقبال والنُّجح التي
ما مال عن قبلتها سجودي
أقسمت لو صبت حياً لانبجست
غرّ أياديك بلا رعود
قدمت للدنيا وللملك الذي
قضى له سعدك بالتخليد
دونكها فرائد ألفتها
كالعِقْد في جيد الكعاب الرُّود
بشرها بشرك لما جليت
منك بنُجْح القصد والقصيد