لم تجد بالخيال أم الوليد
لم تجد بالخيال أم الوليد
حين لجَّت في نأيها والصدود
منعت نيلها الزهيد فيا شوق
ي إليها إذ ودعت بزهيد
ليتها ليلة الأراكة زادتن
ا ولو في مفرِّجات الهجود
حين بتنا على سواعد أنض
اء طلاح لليعملات القُود
تارة تطلع الغوارب منا
أنجماً رجمها سماء البيد
ولعمري إنّ الدنو بلا وص
ل لديها مثل المزار البعيد
صاحبي شِمْ معي الماض برق
لاح وَهْناً ما بين حَبْلَيْ زَرُود
وأنا الواهم المُشَبِّه بل ذاك ابتس
ام المهفهفات الغيد
كن معي عابثاً بعود أراك
فيه شكل من لين تلك القرود
وتعوض مثلي شقائق رمل
هيجتني إلى شقيق الخدود
إن طرفي يرعى لشأمهم الج
دب وإن كنت بين روض مجود
أيها السرب ما لغزلانك العف
ر هضيم مثل القناة الرُّود
تارة للطراد والرمح والس
يف وحيناً للمأزق المعقود
يتمشى بين الحسان كإحداه
نَّ دلاًّ وبين خفق البنود
قسماً باللقاء قبل فراق
لف يوم الوداع جيداً بجيد
وبعيشٍ قضيته يوم سلع
ماله بعد ما مضى من معيد
لقد انصاعت الركائب كالكُ
دْر انفراطاً لمنهل مورود
ملقيان أثقالها في جناب
ليس يخلو من قاصد وقصيد
شائمات من راحة الملك الناص
ر غيثاً أهدته مزنة جود
موئل المعتفين في السّنة الشهباء غي
ث الراجي غياث الطريد
فالرغيبات كالكواكب أشرفن بلي
ل من الأماني السود
باسمات مثل النجوم أضاءت
في سماء محفوفة بسعود
كزمان الربيع بل هي أبهى
منظراً للبقاء والتخليد
دوحة في العلاء قد حط
ت النجم وباتت من عزِّها في صعود
لم تعرف إلا إلى الشرف الْعِ
دِّ وفخر من العديد عتيد
نِيطَت الزهر في المجرة منها
بفخار عالٍ ومجد مَشِيد
وَسَطَا بالقديم من كل عصر
فملوك الزمان مثل العبيد
خدم الدهر آل أيوب حتى
ما عليه في أمرهم من مزيد
سالمتهم أحداثه وتردَّى
من سطاهم بحلة المَزْؤود
معشر ترجف البلاد إذا س
اروا عجالاً لمأزق مشهود
حيث لا يعرف العُقاب عُقاباً
من قيام العجاجة المعقود
تنهض الطير حائمات إذا سار لح
رب في عده والعديد