وهو قلب شاعر لا غرو أن
وهو قلب شاعر لا غرو أن
هام من وَجْدٍ بكم في كل واد
أين مَن ينقذني من أعينٍ
فاتكات ما لمن يأسرنَ فاد
فهي في سلم المحبين ولا
قضب الأشرف موسى في الأعادي
من إذا شقت به بحر الوغى
سابحات في عجاج كالدُّؤاد
صدرت دُهماً عن النقع وقد
وردت ما بين شقر ووراد
عِثْيَرٌ ضلت به بيض الظبا
فهداها برقها نحو الهواد
وتظل الطير في عرس وقد
لبس الأفق ثياباً من حداد
كَمُنتْ نقمته في عفوه
ككمون النار في برد الزناد
رأفة غدرانها تروي الصدى
وسطا نيرانها ذات اتقاد
ماطر النعمى فراجي عفوه
غير معذور إذا استسقى الغوادي
وسديد القول والفعل إذا
عصفت ريح جدال وجلاد
فإذا صال فعمرو في زُبَيْدٍ
وإذا قال فَقُسٌّ في إياد
وتغص البيد بالجيش إذا
جاش ما بين وهاد ونجاد
سطوة تصعقُ آساد الشَّرَى
وتبثُّ الرعب في قلب الجماد
طاعن النجلاء باللدن كما
قَهقَهَتْ بالماء أفواه المزاد
ليس يحمى الأسد من ثعلبه
بعيون من أفاع وجراد
ثعلب في صلّ رمح ما له
عَسَلاَنٌ في سوى نحر وهاد
أيها الملك الذي أوصافه
ما خلا من يدها في الأرض ناد
حبذا منك لإحراز العلا
عزمة تهزأ بالبيض الحداد
وفداء لك أملاك عموا
باتباع الغيّ عن طرق الرشاد
حسبوا الملك تراثاً عن أبٍ
وهو ظنٌّ غير مأمون الفساد
إنما الملك لملك حازم
قرن الإرث بسعي واجتهاد
فلهذا فتهم في حَلْبَةٍ
بيَّن السبق بها فضل الجواد
جدت إذ ضنوا فأوضحت لنا
فرق ما بين بحار وَثِمَاد
فأرى الأرض لها شوق إلى
محسن منك رؤوف بالعباد
وستنقاد إلى أمرك عن
كثب أقطارها أيَّ انقياد
فانتض العزم الذي تخطبه
رغبة في العدل أبكار البلاد
فالعلا مسكنها بين الظُّبا
والقنا والأعوجيات الجياد
يا مليكاً دوخت عَزْمَتُه
وأَذَلَّت كلَّ جبار العباد
أنت نوهت بذكري بعد ما
طال مكثي في خمولي وانفرادي
أنتَ نزَّهْتَ مقامي أن أُرَى
بائعاً للشعر في سوق الكساد
فابق محروس المعالي ما بدا
لمع برق وحدا بالعيس حاد