يا تعدي ظلم الثنايا العذاب
يا تعدِّي ظَلْم الثنايا العذابِ
أي ظُلْم أعدت لي وعذابِ
فأنا فيك بين دمع طليق
وفؤادٍ في عَقْلَةِ الاكتئابِ
ليت ريق الأحباب يخلف عندي
رَيِّق الراح كُلِّلت بالحَبَابِ
ورحيق المدام ليس بِكُفْءٍ
أن يساوي في الطيب رشف الرضابِ
فاستعر لي صبراً إذا اسْتَعَرَ الوج
د وأوصى الجوى إلى أوصابي
يا بخيلاً يعد بعض أيادي
ه تهادي خياله الكذابِ
أي إذن على جفوف لطيف
طارق والكرى شديد الحجابِ
بأبي منك وجنة بات ماء الحس
ن فيها خليط نار الشبابِ
وأقاح يرفُّ منك بثغر
عطر النشر واضح الأنشابِ
كم أراك الأراك فيه سجايا
لعبت منك بالفؤاد المذابِ
وجلت رقة الشمائل منه
منظراً راقَ من شمول الشرابِ
غير أنَّ الهوى له شكل سرٍّ
جلَّ عن حلِّه ذوو الألبابِ
مثلما حاركنه فكري وإن كان بصي
راً في وصف يحيى الشهاب
هو وصل الأحباب في يوم سلمٍ
وهو يوم الهياج سمّ الحُبابِ
يتجلّى بدراً ويسمح بحراً
ويرينا إقدامه ليثَ غابِ
ذو عطايا كالروض فَتّحَ زهراً
وسجايا كروضة الأحبابِ
سؤدد مشرق السنى متعالٍ
مشمخرّ الرواق سامي القبابِ
ما رأت عين جوده روض آمال
ي إلا جادت بوبل سحابِ
أيها المعمل المطيَّ لِجَوْبِ البِي
دِ في قيّد فرقة واغترابِ
عُجْ فها أوجه الرجاء من
يرات ولا تعتسف ردايا الركابِ
قد بلغت الشهباء فادع شهاب
الدين مأوى العفاة والطلاّبِ
لُذْ بِهِ تنتصر على نوب الده
ر ولا تغترر بلمع السَّرابِ
زر فؤادي الندى بأكنافه الحض
ر وألق الرجاء بالأبوابِ
تلقَ طلقَ الجبين يعطيك والج
ه يرى من حيائه في نقاب
أي مَلجأً في ظلّ يحيا بن أَقْجَا
لطريد من دهره المنتاب
جمع المأثرات وفق اقتراحي
بالمساعي فطاب منه اقترابي
فهو من قسمة المروءة والمع
روف وافي النصيب صافي النصابِ
ذو سيوف ما جرِّدت في مجال الح
رب إلا وأغمدت في الرقابِ
نَاقِعٌ ماء بشره غلة الص
ادي ونيران فكره في التهابِ
عَدِّ عن حاتم وكعب وحدِّث
عنه واترك تخرص الأترابِ
فهو الحظ ذا بشربة ماء
طاب ذكراً وذا بإطعام نابِ
فأيادي يحيى بها أمل العافي
ن يحيا لمستهل الرَّبابِ
جاد لي غيثها فأهدى إليه
خاطري روضة من الآداب
فاستمعها قوافياً محكمات
لم يفتها سحر وفصل خطابِ
سافرات زهر الخدود كما ض
رج خدّ المحبوب لطف العتابِ
وابق سامي الجدود هامي غمام الج
ود نامي السعود طامي العُبابِ