دع العذال تهذي بي
دع العذال تهذي بي
فما يمكن تهذيبي
فإني في الهوى العذريّ أستع
ذب تعذيبي
فما أسمج من يطمع في
لومي وتأنيبي
وما فيَّ بحمد الل
ه ما يوجد في الشِّيبِ
فللتوبة وجه لس
تُ ألقاه بترحيبِ
فكم تبتُ وما تبتُ
فلم أحظَ بمطلوبِ
ولم أقضِ لُباناتي
من البِيضِ الرَّعابيبِ
ولا غازلتُ ساجيِ الطَّ
رْفِ يغريني ويغري بي
زها ديباج خدَّيْهِ
بتفضيضٍ وتذهيبِ
فدعني من قفا نبكِ
ومن أقفار مَلْحُوبِ
ومن أرضٍ بها الجُ
ؤذَر لا يأمن من ذيبِ
ومن قولك من ذا السِّ
رْبُ في زي الأعاريبِ
وخذني في الذي كنت
عليه من أساليبِ
فلا بأس بجسِّ الع
ود بين الكأس والكوبِ
فكم في نفس الراح
أماني نفس مكروبِ
فإن أعوزني الرِّزق
فكم لي من تسابيبِ
وإن عوضني الده
ر عن البشر بتقطيبِ
تراجعت إلى ما ف
يَّ من حزم وتجريبِ
وأعلقت يدَ الفضل
بحبل غير مقضوبِ
بها في دِيمة الإحس
ان سامي البيت منسوبِ
بداود بن عيسى ب
ن أبي بكر بن أيّوب
بمشبوب السطا والج
ود منهلِّ الشآبيبِ
بمن لو وهب الدنيا
رأى أحقر موهوبِ
أيا ابن البيد كم تَعْنُ
ف بالبُزْلِ المصاعيبِ
أما تبصرها أنض
اء إدلاج وتأويبِ
أَنِخْها حيث نوء النج
ح مرْخُوُّ الأهاديبِ
وزر للملك الناصر ب
اباً غير محجوبِ
ويمِّمْ ذلك اليمَّ
وحدِّث بالأعاجيبِ
وخذ في هز عطفيه
بمدحٍ أو بتشبيبِ
وقلْ ما شئتَ في مال
بأيدي الحمد منهوبِ
فكم صالَ بأصلال
قنا بالدم مخضوبِ
فأجرَى في العثاة الحت
فَ من بين الأنابيبِ
بحيث الأسْدُ صَرْعَى ب
ين مطعون ومضروبِ
مِنَ الصِّيد الصناديد
من الشمِّ الشَّنَاخِيبِ
فيا حامي حِمَى المُلْكِ
بترهيبٍ وترغيبِ
ومن بات له مح
روس أوتاد وَتَطْنِيبِ
سعى في رعيه جارى
فضاء غير مغلوبِ
فها أيامه تسف
ر عن حسن وعن طيبِ
أقمْ في ظلِّ ملك
إرثه ليس بمغصوبِ
ولا الحدّ بمفلولٍ
ولا الجدّ بمسلوبِ
فدم ما ارتاح مشتاق
إلى طلعة محبوبِ
وَرَاقت نغمة الوُرْقِ
وَشَاقَتْ حَنَّة النِّيبِ