تأبى المنازل أن تجيب مسائلا
تَأبى المنازِلُ أن تُجيبَ مُسائِلا
حاَلت ولستُ عن الصَّبابةِ حائِلا
خَلَفَت مَدامعُنا النَّدى في ربَعِها
فتَناثَرَت طَلاً عليه ووابِلا
أَذْكَرنَنا زَمَنَ الشَّبابِ مُدَبَّجاً
والدهرَ غِرّاً والحبيبَ مُواصِلا
أيامَ يَجمعُ للجَمالِ مَحافلاً
ملءَ العُيونِ وللغَرامِ مَحافِلا
حَركاتِ أغصانٍ يُمَيِّلُها الصَّبا
هِيفاً فَتتبعُها القلوبُ مَوائِلا
وفوارغَ الأحشاءِ من بَرحِ الصَّبا
يُضْحِي الفراغُ بهنَّ شُغلاً شاغِلا
رَدَّ الهَوى العُذريُّ فيك رِداءَه
وسُقِيتَ أوبةَ من تَرَّحلَ عاجِلا
قَصُرَت تحيَّاتُ الوَداعِ فلم أنَل
إلا مصافحةَ الكَواعِبِ نَائِلا
وصلٌ من الأطرافِ لو وُصِلَت به
عُرْفَ السَّوالفِ كان عُرفاً كامِلا
إن كانَ مكذوباً عليه فلمْ دعَا
عبدَ السَّلامِ ولم يُحذِّف واصِلا