أتظن أن الدهر يسعف طالبا

أَتظُنُّ أنَّ الدَّهرَ يُسعِفُ طالباً
أو تُعتِبُ الأيّامُ منا عاتِبا
فُقِدَ النَّوالُ فعادَ بَرقاً خُلَّباً
ومضى السَّماحُ فعاد وعداً كاذِبا
وطوى الرَّدى شِيَمَ ابنِ فَهدٍ بعدما
نشرَتْ بدائعَ سُؤدُدٍ وغرائبا
ليتَ الرَّدى لمّا سما لَكَ جَحفلٌ
ملأَ البلادَ أسنَّةً وقواضبا
فيؤوبَ مغلوباً لديك مذمَّماً
وتؤوبَ محمودَ السجيَّةِ غالبا
يَبكيكَ عَزمٌ لم يزلْ إشراقُه
في كلِّ مُظِلمَةٍ شِهاباً ثاقبا
وسماءُ مجدٍ إن تَغَيَّمَ أُفقُها
أطلعْتَ فيها بالسيوفِ كواكبا
ورغائبٌ شيَّدْتَها بمواهبٍ
لو أنهنَّ نطَقْنَ قُمْنَ خواطبا
في مَضجَعٍ وسِع الحسينَ وجُودُه
يَسَعُ البلادَ مشارقاً ومغاربا
لو أنَّ قبراً جادَ ساكنُ لَحْدِهِ
لم يَرجِعِ المرتادُ منه خائبا