حَبا من تحتِ ذَيلِ الحَبِيِّ
شعاعٌ كحاشيةِ المَشْرفي
أعادَ طرازَ رداءِ الهوى
ولكن تردَّى وشيكَ الهَويَ
وأطلعَ في جُنحِ ليلِ السَحابِ
صباحاً مُضيّاً وشيكَ المُضيَّ
هيَ النارُ تُعبدُ لا للصّلاةِ
إليها وتُعمدُ لا للصِّليَّ
ولكنَّ إشراقَها مُوهمٌ
بإيماضِ ثَغرٍ لسُعدى نَقيِّ
ذكرتُ عرارةَ نَجدٍ وعزّ
شميمُ العَرارةِ بعدَ العَشيّ
وجدَّدَ شَوقي وراءَ الضُّلوعِ
بلى الربعِ من بعدِ أخذي بليِّ
ومَن لي بسُعدى ومِن دونها
وقد حُجبتْ خلفَ مَرمىً قَصيِّ
نعيبُ الغُرابِ ونَبحُ الذِّئابِ
وحرشُ الضّبابِ ووَخْدُ المطيّ
يُقشّرُ بالضربِ منها اللِّحى
وتُشغلُ عن ضَربها باللِّحيِّ
وتَرمي قوائمَها كالسِّهام
وتُنبري هياكلُها كالقسيِّ
ببَهماء أحشاءُ أَحسائها
تَشكّتْ إلى الرَّكبِ وقعَ الدُّليِّ
تظل القطا وهي أهدى الطيور
تضل بها كالغوي الغبي
إلى مثلها طال باعي وطاب
لجني اجتناب الفراش الوطي
وأسكرني شرب كأس السرى
على عزف جنيها الجهوري
طَمى بالنّدى واديا راحَتَيهِ
فطمّ على آجناتِ القَرِيِّ
نَماهُ الفَخارُ إلى جَدِّهِ
عليِّ فطارَ بجَدٍّ عَلِيِّ
ولا يتأشّبُ عِيصُ السّرِيِّ
إذا هُوَ لم يَكُنِ ابْنَ السّرِيِّ
أبا قاسمٍ يا قَسيمَ السّخاءِ
إذا جَفَّ ضَرعُ الغَمام الحبِيِّ
وفَدْتُ إليكَ معَ الوافدينَ
وُفودَ البِشارَةِ غِبَّ النّعِيِّ
وزارَكَ مِنِّي سَمِيٌّ كنِيٌّ
فَراعِ حُقوقَ السّمِيِّ الكَنِيِّ
فَهذي القَصيدةُ بِكرٌ تصِلّ
على نَحْرِها حَصَيَاتُ الحلِيِّ
جَعلْتُ هَواكَ جِهازاً لها
فجاءَتْكَ مائِسَةً كالهَدِيِّ
سحَرْتُ بِها ألْسُنَ السّامرينَ
ولم أَترُكِ السِّحْرَ للسّامريِّ
ولمّا نشرتُ أَفاويقَها
طَوى الناسُ دِيباجَةَ البُحتريّ
تظلُّ القَطا وهْيَ أهدْى الطُّيورِ
تَضلُّ بِها كالغَويِّ الغَبيِّ
إلى مثلِها طالَ باعي وطابَ
لجَنبي اجتنابُ الفراشِ الوَطيِّ
وأسكرني شربُ كأسِ السُّرى
على عَزفِ جِنِّيِّها الجَهْوَرِيِّ