عشنا إلى أن رأينا في الهوى عجبا
عِشنا إلى أنْ رأَينا في الهوى عَجَبا
كلَّ الشهورِ وفي الأمثال عِشْ رَجبَا
أَليسَ من عَجبٍ أني ضحى ارتْحَلوا
أوقدتُ من ماءِ دَمعي في الحَشا لَهَبا
أوأنَّ أجفانَ عَيني أمطرَتْ وَرِقاً
وأنَّ ساحةَ خَدِّي أنبتَتْ ذَهَبَا
وإنْ تلهّبَ بَرقٌ من جَوانبِهمْ
توقّدَ الشّوقُ في جَنْبيَّ والْتَهبا
كأنَّ ما انْعقَّ عنهُ من مُعَصْفرِهِ
قميصُ يوسُفَ غشَّوْهُ دماً كَذِباً
ومَهمهٍ يَتَراءى آلهُ لُجَجاً
يستغرقُ الوخْدَ والتّقْريبَ والخَببا
كم فيهِ حافرُ طِرفٍ يحتذي وَقَعاً
من فوقِ خفِّ بَعيرٍ يَشتكي نَقَبا
تَصاحبَ فيه الرِّيحُ والغَيمُ لم يَنِيا
أَنْ يَشرَكَا في كلا خطَّيهِما عَقِبا
فالريحُ ترضعُ دُرَّ الغيمِ إنْ عطشَتْ
والغَيمُ يركبُ ظهرَ الرِّيح إن لَغِبا
أَنكَحتُه ذاتَ خلخالٍ مُقرَّطَةً
والركبُ كانوا شهوداً والصّدى خُطبا
وسرتُ فيهِ على اسم اللهِ مُصطحباً
للعزمِ لا عدمتْهُ النفسُ مُصطَحبَا
إلى أبي البحرِ إني لست أنسُبُه
لجعفرٍ إن حساهُ شاربٌ نضَبا
يومَ الوغى من بني العبّاس عِتْرتُهُ
لكنّهُ غيرُ عباسٍ إذا وَهَبَا
لعزّهِ جعلَ الرحمنُ مَلبسَهُ
من الشبابِ ونورِ العَينِ مُسْتَلبَا
وجهٌ ولا كهلالِ الفطرِ مُطّلِعاً
بدرٌ ولا كانْهلالِ القَطر مُنسكِبا
عِشنا إلى أنْ رأَينا في الهوى عَجَبا
كلَّ الشهورِ وفي الأمثال عِشْ رَجبَا
أَليسَ من عَجبٍ أني ضحى ارتْحَلوا
أوقدتُ من ماءِ دَمعي في الحَشا لَهَبا
أوأنَّ أجفانَ عَيني أمطرَتْ وَرِقاً
وأنَّ ساحةَ خَدِّي أنبتَتْ ذَهَبَا
وإنْ تلهّبَ بَرقٌ من جَوانبِهمْ
توقّدَ الشّوقُ في جَنْبيَّ والْتَهبا
كأنَّ ما انْعقَّ عنهُ من مُعَصْفرِهِ
قميصُ يوسُفَ غشَّوْهُ دماً كَذِباً
لم ترضَ مني في وادي الغَضا سَببي
حتى جعلتُ إلى رُحي لها سَببا
غيداءُ أَغوى وأَزوى حبُّها
وكذا الغَيداءُ غيٌّ وداءٌ لُفِّقا لَقبَا
وخيّم الحسنُ في أكنافِ وَجنْتِها
والصدغ مدَّ لهُ من مِسْكِهِ طَنَبا
إذا رَنا طرفُها لم يدرِ رامقُها
أتلكَ أجفانُ ظَبيٍ أم جفونُ ظُبى
أقولُ للغصنِ لا ألقاكَ مَنثَنياً
من ذاتِ نفسكَ إلاّ أن تَهُبَّ صبَا
تَعبتَ كي تَتَثنّى مثلَ قامتِها
إسْتغفرِ اللهَ منهُ واربحِ التّعبَا
خريدة لاعبتْ أطرافُ صورَتِها
جلداً تَرَوّى بماءَي نعمةٍ وصبا
تقرُّ منها عيونُ الماءِ إن شربتْ
طوبى لذي عطشٍ من ريقِها شَرِبا
وتشرئبُّ غصونُ الوَردِ طامِعَةً
في أن تكونَ لمَرعى نوقها عُشبا