يا نازح الدار سل خيالك
ينبيك أن صرت كالخيال
أحبب به زائراً ألما
أباح ورداً ما كان يحمى
من مبسم ذي غروب ألمى
أكرع في برده وأظما
أعجب بهِ مورداً أنالك
زيادة الظمء بالسؤال
شكوت للطَّيفِ حسن عهدي
وإن يكن ذاك ليس يجدي
فكم شفى غلَّتي ووجدي
وأنت مغرىً بطول صدّ
وكلما أرتجي نوالك
ضنت بإسعافِيَ الليالي
يا منظراً قيّد العيونا
فمن ترى ما سواه دونا
أذلت عهد الهوى المصونا
هجرك ما خلت أن يكونا
من ذا الذي ظالماً أحالك
يا ليتهُ ذاق بعض حالي
فرّق بين الكرى وبيني
يوم صدود ويوم بين
فكيف يقضي مليّ ديني
إن كان شيئاً تقرّ عيني
بعدك لا أجتلي جمالك
وأنت مني خليّ بال
لما اجتليت الزمان قربه
ضمّن بعض الحديث عتبه
إذ ظن أني سلوت حبه
غنّيتهُ أستميل قلبه
علَّ حبيبي خطر ببالك
أني بغيرك شغلت بالي