تعس الزمان لقد أتى بعجاب
تَعِسَ الزَّمانُ لَقَدْ أَتى بِعُجابِ
وَمَحا رُسُومَ الظَّرْفِ وَالآدابِ
وَافى بِكُتَّابٍ لَوِ انْبَسَطَتْ يَدي
فِيهمْ رَدَدْتُهُمُ إِلى الكُتَّابِ
جِيلٌ مِنَ الأَنْعَامِ إِلاَّ أَنَّهُمْ
مِنْ بَيْنِها خُلِقُوا بِلا أَذْنابِ
لايَعْرِفُونَ إِذا الجَريدةُ جُرِّدَت
ما بَيْنَ عَيَّابٍ إِلى عَتَّابِ
أَوْ ما تَرى أَسَدَ بْنَ جَهْوَرَ قَدْ غَدا
مُتَشَبِّهاً بِأَجِلَّةِ الكَّتابِ
فَإِذا أَتَاهُ مُسائِلٌ فِي حَاجَةٍ
رَدَّ الجَوابَ لَهُ بِغَيْرِ جَوابِ
وَسَمِعْتَ مِنْ غَثِّ الكَلامِ وَرَثِّهِ
وَقَبيحِهِ بِالْلَّحْنِ وَالإِعْرابِ
ثَكَلَتْكَ أُمُّكَ هَبْكَ مِنْ بَقَرِ الفَلا
ما كُنْتَ تَغْلَطُ مَرَّةً بِصَوابِ