إِنَّ الَّذي صاغَتْ يَدي وَفَمي
وَجَرى لِساني فيهِ أَوْ قَلَمي
مِمَّا عُنِيتُ بِسَبْكِ خالِصِهِ
وَاخْتَرْتُهُ مِنْ جَوْهِر الكَلِمِ
لَمْ أُهْدِهِ إِلاَّ لِتَكْسُوَهُ
ذِكْراً يُجَدِّدُهُ على الْقِدَمِ
لَسْنا نَزيدُكَ فَضلَ مَعْرِفَةٍ
لَكِنَّهُنَّ مَصايِدُ الْكَرَمِ
فاقْبَلْ هَدِيَّةَ مَنْ أَشَدْتُ بِهِ
وَنَسَخْتُ عَنْهُ آيَةَ العَدَمِ
لا تُحْسِنُ الدُّنْيا أَبا حَسَنٍ
تأْتي بِمِثْلِكَ فائِقَ الْهِمَمِ