أجدك لم أجد للصبر بابا
أَجَدِّكَ لَمْ أَجِدْ للصَّبْر بابا
فَتَدْخُلَهُ عَلى سَعَةٍ وَضيقِ
بَلى وَأَقَلُّ ما لا قَيْتُ يُسْلي
وَلَكِنْ لا أَرى عَتْبَ الصَّديقِ
نَهَضْتُ بِعِبْءِ إِخْواني فَزَادوا
وَأَثْقَلُ ما يُرَى حَمْلُ الْمُطِيقِ
وَلكِنْ رُبَّ إِحْسانٍ وَبِرٍّ
دَعا بَعْضَ الرِّجالِ إلى الْعُقوقِ
فَإِنْ أَصْبِرْ فَعَنْ إِفْراطِ جَهْدٍ
وَانْ أَقْلَقْ فَحَسْبُكَ مِنْ قَلوقِ
حَصَلْتُ مِنَ الْهوى في لُجِّ بَحْرٍ
بَعيدِ القَعْرِ مُنْخَرِقٍ عَميقِ
سَأُعْرِضُ عَنْكَ إِعْراضاً جَميلاً
وَأُبْدي صَفْحَةَ الْوَجْهِ الطَّليقِ
وَلا أَلْقاكَ إِلاَّ عَنْ تَلاقٍ
بَعيدِ الْعَهْدِ بالذَّكْرى سَحيقِ
لِتَعْلَمَ أَنَّني عَفُّ السَّجايا
عَزُوفُ النَّفْسِ مُتَّبَعُ البُرُوقِ
وَأَنّي مُذْ قَصَرْتُ يَدَيَّ طالَتْ
الَيْكَ يَدُ العَدُوِّ المُسْتَفيقِ