لَيْسَ الَّذي صَحِبَ الزَّمانَ بِباقي
وَالْخَلْقُ كُلُّهُمْ إلى الخَلاَّقِ
يا لَلرَّزِيَةِ في أَبي إِسْحاقِ
ذَهَبَ الزَّمانُ بأَنْفَسِ الأَعْلاقِ
ذَهَبَ الزَّمانُ بِخاشِعٍ مُتَبتِّلٍ
تَبكي العُيونُ عَلَيهِ باسْتِحْقاقِ
ذَهَبَ الحِمامُ بِبَدْرِ تَمٍّ لَم يَدَعْ
مِنهُ التَّقى إِلاَّ هِلالَ مَحاقِ
وَحَوَت جُنُوبُ اللَّحدِ بَحْراً زاخِراً
تَرَكَ الْبِحارَ الْخُضْرَ وَهْي سَواقي
صِرنا إلى الْحالِ الَّتي مِن أَجْلِها
كُنَّا نُعِدُّ الدَّمْعَ في الآماقِ
فَالْيَومَ أَغَلَقَ كلُّ فَهُمٍ بابَهُ
لمَّا قَقَدنا فاتِحَ الأَغلاقِ
ما القَيرَوانَ أَذَقتَ ثُكلَكَ وَحدَها
قَد ذاقَ ثُكلَكَ سائِرُ الآفاقِ
وَإذا مُصارَمَةُ الصُّروعِ تخاطَرَت
وَافاكَ ابراهيمُ باَلمِصداق
ردَّتْ شعامها إلى لَهواتِها
مِن بَعدِ ما بَعُدَت على الإِشفاقِ
دُيْناكَ قِدماً كُنْتَ قَد طَلَّقتَها
ما اليَومَ حينَ فجَعتَها بطَلاق