نأت ومزارها صدد
نَأتْ ومَزارُها صَدَدُ
فهَل لكَ بالمَعادِ يَدُ
مَهَاةٌ مِنْ بَنِي أَسَد
فَريسَةُ لَحْظِها الأسَدُ
تَفُوتُ العَدّ قَتْلاها
وَلا دِيَةٌ ولا قَوَدُ
نَمَتْها الصيِّدُ مِنْ مُضَرٍ
وفيها البَيْتُ والعَدَدُ
ورَبّتْهَا القُصُورُ البِي
ضُ لا العَلْيَاءُ والسّنَدُ
فكَيفَ بِقَصدِها والسّم
هَرِيّةُ حَوْلَهَا قِصَدُ
وَقَدْ تَغْشَى خِلال الحَي
يِ أَحْيَاناً وإِنْ بَعُدوا
بِحَيْثُ الماءُ والأكْلا
ءُ لا يَبَسٌ ولا ثَمَدُ
فرَوْضُ الحَزْن ما انْتَجَعوا
وَفَيْضُ المُزْن ما وَرَدوا
إذا رُفِعَت مَضَارِبُهَا
فَخَطيَّاتُهم عَمَدُ
وَإنْ عُقِلَتْ رَكائِبُها
فَخَيْلُهُمُ لَهَا رَصَدُ
أتاها أنّنِي وَصِبٌ
كَمَا شَاءَ الهَوى كَمِدُ
إِذا ما النّومُ نَعَّمها
يُعَذّبُني بِها السُّهُدُ
فَما عَبَأتْ بِما ألْقى
ولا رَقّت لِما أَجِدُ
ولَوْ عُنِيَتْ بِعانيها
لَعَادَتْه كما تَعِدُ
أَهيمُ بها ولا عَذَلٌ
يُنَهْنِهُني ولا فَنَدُ
هَواها جَل في خَلَدي
فَيَا ما أُودِعَ الخَلَدُ
وَصَبْري بَانَ مُذْ بَانَتْ
فَأنَّى الصّبْرُ والجَلَدُ
وَكُنْتُ أصيحُ واكبدِي
وكَيْفَ وَلَيْسَ لي كَبِدُ
وَقالوا قَلبُها حَجَر
فقلتُ وثَغرُها بَردُ
وَمِنْ عَجَبٍ قَسَاوَتُها
وَمِلء أديمِها الغَيَدُ
سَأعْتَمِد الأميرَ وَهَل
سِوى رُحْماهُ مُعْتَمَدُ
وأَقْصُد فيهِ إسْرَافَ ال
مَدائِحِ لَسْتُ أقْتَصِدُ
عَلى عُذْرٍ بِما أُولى
مَتَى خَصَمَتْنِيَ الرَفدُ
مُصِيبٌ كلَّ مَنْ هُوَ في الث
ثَناءِ عَلَيهِ مُجْتَهِدُ
لقَد نَهَجَ السّدَادَ فكُل
لُ مَا سَلَكَ الوَرى سَدَدُ
وَفَتَّحَ للنّدَى أَبْوَا
بَهُ إذْ سُدّتِ السُّدَدُ
كأَنَّ البَحْرَ طَفّاحاً
لِبَحْرِ نَوالِهِ زَبَدُ
إمَامُ هُدىً بِهِ انْتَظَمَ ال
هُدى واسْتَوْثَقَ الرَّشَدُ
وقامَ الحَقُّ مُعْتَدِلاً
فَلا وِزْرٌ ولا أَوَدُ
سَرِيعُ البَطْشِ مَتَّئِدٌ
جَمِيعُ الفَضْلِ مُتحِدُ
لِمَنْ عادَى وَمَن وَالى
بهِ الأصْفادُ والصّفَدُ
وَقَدْرٌ حَيثُ لا سَلْع
يَقَرُّ بهِ وَلا أُحُدُ
لَهُ الأمْلاك جُنْدٌ وال
مَلائِكُ حَوْلَهُ مَدَدُ
فَلمْ يُعْتَد مُطَّرِدُ الْ
قَنا والنّصْرُ مُطَّرِدُ
ولمْ يُتَقَلَّد الصَّمْصا
مُ أو يُتَقَمَّصُ الزَّرَدُ
بِيَحْيَى المُرْتَضَى أحيا ال
إِلَهُ الخَلْقَ إِذْ هَمَدوا
تَوَلَّى نَصْرهمْ والحَرْ
بُ قَدْ قَامَتْ لَهَا القَعَدُ
وصَيَّرَهُم جَميعاً حِي
نَ أبْصَرَهُم وهُمْ بدَدُ
إلَى الفَوْزِ العَظيم دُعُوا
ولِلسَّنَنِ القَويمِ هُدُوا
وفي سُلْطانِهِ عُتِقُوا
وَلولا أمْرُهُ اعْتُبِدُوا
لُبَابٌ في الأَئِمّةِ مُن
تَقىً لِلْمُلْكِ مُنْتَقَدُ
هُمْ حَسَدُوا تَطَاوُلَه
وَقَصْرُ القَاصِرِ الحَسَدُ
مَدَاهُ يُؤَمِّلُونَ وأيْ
نَ مِن أُسْدِ الشَّرَى النَّقَدُ
عَن الإِجْمَاع قَامَ فَلَنْ
يَقُومَ لِخَرْقِهِ أَحَدُ
وفِي الأبراجِ منزِلُه
إلى أنْ بَرَّزَ الأمَدُ
أَما آثارُهُ نُخَبٌ
أَما أَعْصارُهُ جُدُدُ
وحَسْبكَ منْ صَنَائعَ في
مَصَانِعَ نُورُهَا يَقِدُ
وَفيها اليُمْن مُسْتَنِدٌ
وَفيها الحُسْن مُحْتَشِدُ
تَنَاهَبْنَ العُقُولَ كأن
نَهُنَّ عَقَائِلٌ خُرُدُ
وَيَومٍ في أبِي فِهْرٍ
يُؤَرِّخُ فَخْرَهُ الأبَدُ
تُغَذّي الرّوْحَ والرّيْحَا
نَ مِنْهُ الروحُ والجَسَدُ
أفَانِينٌ مِن النُّعْمى
إذَا مَا أصْدرَتْ تَرِدُ
وجَنّاتٌ مُزَخْرَفَةٌ
يَشُوقُ حَمَامُها الغَرِدُ
رَبيعٌ قَيْظُها الحامِي
فَلا صَخْدٌ ولا وَمَدُ
وَرَغْدٌ عَيشُها الراضي
فلا كَبَدٌ ولا نَكَدُ
جَرى العَذْبُ الفُراتُ بِها
فَما حِلُ تُربِها ثَمَدُ
وَجَرّتْ ذَيْلَهَا أرَجاً
صَبَاحاً وَهي تَتَّئِدُ
فخِلْتُ خِلالَ مَوْلانا
عَلَى أرْجَائِها تَفِدُ
بِدَوْلَتِه حَلا طَعْمُ الْ
حَياةِ فَشُرْبُها شَهدُ
ولَوْلا كَوْنُها ظهرَ ال
فَسادُ وعادَ يطَّردُ
ولا نَقْرضَ القَريضُ وآ
ضَت الآدابُ تُضْطَهدُ
وأصْبَحَ داثِراً مَغْنَا
هُ لا سَبَبٌ ولا وَتِدُ
فلا زالَتْ مُنَفّقَةً
بَنيهِ كُلّما كَسَدوا
فَما نَهَضَتْ بهِم نَهَضوا
وَما خَلَدَتْ لَهُم خَلَدوا