فكان في بحر الخطوب عائما

فكان في بحر الخطوب عائما
لا يختشي كالدرّ لا يخشى الغرق
كأنّه الدينار في النار إذا
زادت لظى زاد صفاء وبرق
والعود بالإحراق يبدو عرفه
والمسك أذكى عبقا إذا انسحق
ما كان حبسا ذاك بل صيانة
والصّون للشيء النفيس مستحق
أمنكر صون الضلوع القلب أم
مستبدع صون الجفون للحدق
لولا سرار البدر ما تمّ فهل
يؤيس من تمامه إذا امتحق
وقد يصان السيف بالغمد وقد
يغيب علويّ النجوم في الشّفق
كالكوكب العلويّ لا يضرّه
حوادث الجوّ وإن قيل اخترق