لو أعطي الدست لسانا فنطق
لو أُعطيَ الدّسْتُ لساناً فنطقْ
لقال: تاجُ الملكِ بي منكم أحقّ
الآن قرّت عينُه ولم تزلْ
مقسومةً بين البكاءِ والأرَقْ
بعَودِ مولانا وهل من نعمة
أكثرُ من خلاصِه مما طرَقْ
جلا ظلامَ الخطْبِ نورُ رأيِه
ووجهه كما جلا البدرُ الغسَقْ
وكان في بحر الخطوب عائماً
لا يختشي كالدُرِّ لا يخشى الغرَقْ
كأنّه الدينارُ في النار إذا
زادت لظىً زادَ صفاءً وبرَقْ
والعودُ بالإحراق يبدو عرْفُه
والمسكُ أذكى عبَقاً إذا سُحِقْ
والسيفُ لولا مِدوسُ الصّيقلِ ما
جذّ الرِّقابَ حدُّهُ ولا ذلِقْ
ما كان حبساً ذاك بل صيانةً
والصّونُ للشيء النّفيسِ مستحقّ
أمنكَرٌ صونُ الضّلوع القلبَ أم
مستبدَعٌ صونُ الجفونِ للحدَقْ
لولا سرارُ البدرِ ما تمّ فهل
يؤيسُ من تمامه إذا امّحقْ
وقد يُصانُ السّيفُ بالغِمدِ وقد
يغيبُ عُلويُّ النّجومِ في الشّفقْ