زعموا لي أنّ نفسي درّةٌ
تُعجِزُ الوصفَ وجسمي صدَفَهْ
وأنا واللهِ ما أعرفُها
ليس في الأخلاق مثلُ النّصَفَهْ
إنّما أعرفُ جسمي وحدَه
وأرى أعضاءَهُ المؤتلفَهْ
آه منّي أعمُرُ الحبسَ الذي
هو لا شكّ لنفسي مَتْلَفَهْ
يا بني التلميذ لو وافيتكم
لم تكن نفسي بأهلي شغفه
وتسليت بكم عن صبيتي
وغدا وسطي ثقيل المنصفه
إنما طلقت كرمان بكم
أنكم لي عوض، ما أشرفه
برئيس الحكماء المرتجى
إنه لي جنة مخترفه
عوقتني عن عميد الملك، دن
يا، ودنياي ظلوم مجحفه
لو رآني هبة اللّه، أبو ال
حسن، الأوحد كانت متحفة
فهو من نخلة دهري طلعة
حلوة الطعم وكلٌّ حشفه
غدت الدنيا، ومن فيها معاً
لعلاه بالعلي معترفه
فأماني الورى، كلهم
من أيادي جوده مغترفه
وبأبراد معالي ظله
من تصاريف الردى، ملتحفه
شمس مجد لا تراها أبداً
عن سموات العلى، منكسفه
جل أن يدرك وصفاً مجده
إنه أكبر من كل صفه
فهو عذر الدهر، بل إحسانه
والبرايا يبسات قشفه
لو تمكنت لكانت جملتي
في زوايا داره معتكفه
سن، في دنيا المعالي، سنناً
أصبحت معجبة مستظرفه
فيه تفتخر الدنيا التي
أصبحت من غيره مستنكفه
سيدي، كم غمة جليتها
فغدت ظلمتها منكشفه
وأياد جمة أوليتها بيد
ما برحت مرتشفه
نثرت منك بروق لم تكن
حين شمناها، بروقاً مخلفه
وتراءى منك بر شكره
معجز كل لسان وشفه
إنما أحبو بني التلميذ بال
مدح إذ كلهم ذو معرفة
فابن يحيى منه محيي الندى
زاد في الجود على مَن خلفه
وهو في الفضل له الفضل على
كل من أنكره أو عرفه
حقق الكنية من والده
كرما فيه وطبعاً ألفه
وهم من صاعد عن سادة
بأبي، مجدهم ما أنظفه
لا تقسهم بالورى كلهم
فتقس ليث الشرى بالجعدفه
فابن إبراهيم، لاهوت العلى
من دعاه بشراً ما أنصفه
يا رئيس الحكماء استجلها
من بنات الفكر بكرا مترفه
إنني أنفذت نخلي قاصداً
اشكتي دهراً قليل النصفه
وبإنعامك قد عللتها
أنه يجلو الخطوب المغدقه
فابق للمجد ثمالاً ما رغت
لغباً جسرة سار موجفه
كم لكم من نعمة تالدة
تترجى أختها المُطَّرَفة
جددوا إيرادها، يا سادتي
بأياد منكم مؤتنفه