كأنّ غديرَ الماءِ جوشَنُ فِضّةٍ
من السّردِ محبوكٌ عليها مُضاعفُ
يجورُ على العشّاق في الحكم مثلما
تجورُ على تلك الخُصور الرّوادفُ
كأنّ رؤوس الصِّيد في ساحة الوغى
هَبيدٌ له السيفُ الشِّهابيّ ناقفُ
كأنّ رِماح الحظّ أقلامُ كاتبٍ
براحة بدرٍ والقلوبُ معارفُ
ويومٍ كأنّ النّقْعَ فيه ستائرٌ
له وصليلُ المُرهَفاتِ معازفُ
فيا فلَكاً بالخير والشرّ دائراً
ويا ملِكاً في راحتيه العوارفُ
وصفْتُك فاعذُرني على طاقتي
وإنّك حقاً فوقَ ما أنا واصفُ
ولما انتقدتُ الناسَ جمعاً نبذْتُهم
كما نبذَ الفَلسَ الرّديءَ الصّيارفُ
ولم أرضَ إلا القاسميّ لمقصِدي
فتىً عندَه ظلُّ المكارمِ وارفُ