وربّ فتاةٍ كرِئْمِ الصّريم
يُسكرُ مَنْ راءَها طرفُها
إذا رام قرنانُها كفّها
تحكّم في رأسِه كفُّها
سقتني بريقتها خمرةً
يطيبُ لشاربِها صِرفُها
فما ظبيةٌ من ظِباءِ العقيق
ضلّ بذات الأضا خشفُها
بأملحَ منها إذا ما رنت
مدلّهةً قد سجا طرفُها
ولا بانةٌ رنّحَتها الصّبا
وهزّ ذوائبَها عصفُها
بأحسنَ من قدّها قامةً
إذا اهتزّ في مشيها عِطُفها
تجلّ عن النّعت أخلاقُها ال
حِسانُ ويُتعِبُني وصفُها
كنظم مناقبِ تاج الملو
كِ أصبح يُعجزُني رصْفُها
وفيُّ العهودِ صَدوقُ الوعو
دِ لا يتأتّى له خُلفُها
وشمسُ عُلاً دائمٌ نورُها
وإشراقُها لا يُرى كسْفُها
إذا ما النّوائبُ حاولْنَه
يصرَّفُ عن أمره صرفُها
وإن أجلبتْ حادثاتُ الزّمان
فأهونُ ما عندَه صرْفُها
خلائقُ كالماءِ معسولةٌ
بل الرّاحُ ناسبَها لُطفُها