الحزن حزني والضلوع ضلوعي
الحزنُ حزني والضّلوع ضلوعي
والجفنُ جَفني والدّموعُ دموعي
فعلام يعذلني على برْح الهوى
من لا يقومُ نزاعُه بنُزوعي
ولعَ الفراقُ بشمْلنا ولعَ الهوى
بقلوبنا وبمن أحبّ وَلوعي
ولقد أُراني للعواذلِ عاصياً
أبداً لنهْي نُهاي غيرَ مُطيعِ
أودعتهم بالكُره إذ ودّعتُهم
حُسن العزاء عشيّةَ التّوديعِ
ووجدتُ حزنَ الحزنِ سهلاً بعدهمْ
ومنيعَ فيض الدّمع غيرَ منيعِ
وأذبتُ يوم الجِزعِ جزْعَ مدامعي
جزَعاً ولم أكُ قبلَه بجَزوعِ
سار الجميعُ فسار بعضي إثرَهُ
وودِدتُ أنْ لو كان سار جميعي
يا بانُ هل بان الصّباحُ فإنّني
مُذْ بان بتُّ بليلة الملسوعِ
زُمّا المطيّ عن الطّلول فإنّها
بخلَتْ بردِّ جوابها المسموعِ
لسفهتُ نفسي إذ سألتُ رُبوعَها
عن ظاعنٍ مغْناهُ بين ضلوعي
ما أنصفتك بذي الأراكِ حمامةٌ
أبدت سرائرَ قلبِك المفجوعِ
أبكي دماً وبكنِّها مكنونة
لكنّها تبكي بغيرِ دُموع
هيهاتَ لست من البكاء وإنّما
هذا الغناءُ لشملِك المجموعِ
ولكيْفَ يُنصِفُك الحمامُ وربّما
جار الحميمُ عليك بالتّقريعِ
لا ذنب عندي للزّمان فإنّه
ما حالَ عن حالٍ يروّعُ روعي
هو طبعُه ولضَلّ رأيُ معاتِبٍ
يرجو انتقالَ طبيعةِ المطبوعِ