وأورق أيكي من الطير موجع
وأورَقَ أيكيٍّ من الطّير موجَعٍ
بساعده شكْوٌ من الإنس موجِعُ
سهرتُ له ليلَ التّمام فلم يزلْ
الى أن تفرّى الصبحُ أبكي ويسجَعُ
شَدا طرَباً أو ناح شجْواً ومُقلتي
على كل حالٍ دون جفنَيْهِ تدمَعُ
أعِدْ فكِلانا بالغصونِ متيّمٌ
له كبدٌ حرّى وقلبٌ مفجّعُ
وقود براها السّبرُ حتى تشابهت
وأرسانَها مما تخبّ وتوضِعُ
بأشلاءِ أسفارٍ كأنّ وجوهَهُم
بلفح الحصا قطعٌ من الليل أسفعُ
سهامُ حَنايا ناحلاتٍ رمت بهم
مطامعُ في قوس المقاديرِ تَنزِعُ
نَشاوَى على الأكوار من بين ساجدٍ
ومُستمسك في رحله باتَ يركَعُ
إذا ما ونتْ خوصُ النجائبِ تحتَهمْ
حدَوْها بأوصافِ الرّضيّ فتُسرِعُ
ووجهُ العُلى في هالةِ الدّستِ ضاحكٌ
وثغرُ المُنى في أوجهِ المدح يلمعُ
وماءُ الندى للحائمين مصفّقٌ
وروضُ الغِنى للشاتمين موسّعُ