سواء دنا أحياء مية أم شطوا
سواءٌ دنا أحياء ميّة أم شطّوا
إذا لم يكن وصلٌ فقربُهم شحطُ
إذا كان حظّي منهُمُ حظّ ناظري
تعلّلْتُ منهم بالظِّباء التي تعطو
فكم نازحٍ أدناهُ حسنُ وِدادِه
وإن لم تزَلْ أيدي المطيّ به تمطو
ودانٍ أبانَ الهجرُ قربَ جوارِه
وإن ضمّنا في مضجَعٍ واحدٍ مِرْطُ
حلَفْتُ بها تهوي على ثفِناتِها
عوائمَ تطفو في السّراب وتنغطُّ
لما ظلْتُ في جَرباذَقان لحاجةٍ
سوى مدحِ علياه ولا اخترتها قطُّ
لإنعامِه في كلّ جيدٍ بجودِه
قلائدُ في جيدِ الزّمانِ لها سِمْطُ
له راحةٌ في المحْلِ يهْمي سحابُها
ببحرِ نوالٍ ما للجّتِه شطُّ
براحتِه العلياء أرقشُ ضامرٌ
تُناسبُه في لينِه الرُّقْشُ والرُقْطُ
يمجّ رُضاباً بالمنايا وبالمُنى
ففي جبهة الأيامِ من خطّه خطُّ
وتغذوه أمٌ في حَشاها تضمّه
ويظهرُ أحياناً وليس به ضغْطُ
عجوزٌ لها في الزّنجِ أصلٌ ومحتِدٌ
ولكنّما أولادُها الرّومُ والقِبطُ
إذا اعتاضَ عن جرْيٍ من الأينِ راضَهُ
فأصحب في ميدانِه الحزُّ والقَطُّ
له في ميادينِ الطّروسِ إذا جرى
صريرٌ كما للخيل في جريِها نحْطُ