يا دهر ما ازداد اللئيم لينقصا

يا دهرُ ما ازداد اللئيمُ لينقُصا
كلاّ ولا أغلى نُهاه ليرخُصا
قد كنتُ أطمَعُ بالفضائل في العلى
فالآنَ جُلّ مُناي أن أتخلّصا
لو كنتُ أعلم أنّ فضليَ ناقصي
ما كنتُ من سفَهٍ عليه لأحرِصا
كالمِسكِ يُسحَقُ بالصّلاةِ لنشْرِه
والعودِ يحْرَقُ للنّسيم مُمحّصا
والظّبيُ لولا حُسنُه لم يُقتنَصْ
والبومُ يؤمنُه القَضا أن يُقْنَصا
قاسوك جهلاً بالملوكِ وظالمٌ
من قاسَ عُلويّ الكواكب بالحَصا
واستكثروا لك ما بلغتَ وإنّني
مستنزرٌ لك منْ أطاعَ ومن عصى
قلّت لك الدُنيا فكن لكنوزِها
مترقّباً ولمُلكِها متربّصا