أنا في أصفهان في تنغيص
أنا في أصفهانَ في تنغيصِ
بين سعر غالٍ وشعرٍ رخيصِ
قد تحيّرتُ في عِيالٍ وفقرٍ
وغَلاء وليس لي من مَحيصِ
لا مُقامٌ ولا رحيلٌ وقد عُدْ
تُ أسيراً كالطائر المقصوص
ولو أنّ الطريق سهلٌ كما كا
نَ لقرّبتُ للبِعاد قَلوصي
ضِعتُ في أصفهان بين رجالٍ
سِفَلٍ بالعموم لا بالخصوصِ
كالتّعاويذِ والتّصاوير ما في
هِمْ من الناس غيرُ حُسن الشّخوصِ
عجباً للذي يشحُّ ولا يُنْ
فِقُ حتى إذا رأى الموتَ يوصي
ذاك بذلُ المُضطرِّ بالرُّغم لِمْ لَمْ
يكُ في البذْلِ قبلَ ذا بحريص
كل شيء يفْنى ويبقى لك الأج
رُ وحُسْنُ الثّناءِ خيرُ قَنيصِ