بدت غرة النيروز باللهو والأنس
بدت غُرّةُ النّيروزِ باللهوِ والأنسِ
فقُمْ نجْلُ بنتَ الدّنِّ حمراءَ كالورْسِ
معتّقةً في دنِّها قيصريّة
توارثَها قَسٌّ من الرّوم عن قسِّ
وحرٍّ من الفِتيان حلو موافق
مليح الثّنايا غير غثٍّ ولا جِبسِ
ذكيّ عليم بالزّمانِ وغدرِه
كأنّ به للعلم ضرباً من المسِّ
يبادرُ أحداثَ الليالي وجورَها
ويستلبُ اللّذّاتِ بالنّهبِ والخلْسِ
يقول دعوني أنتهزْ فُرَص المُنى
فوالله لا ذُقتُ المُدامةَ في رَمسي
أنِستُ به لما رأيتُ خِلالهُ
توافقني والأنسُ من عادة الإنسيّ
أيعلمُ دهري أنّني غيرُ خائفٍ
رَدايَ وأنّي من حياتي في حبسِ
أريدُ بحرصي راحةً وسلامةً
من الشرِّ بين الناس والأمرُ بالعكسِ
ولستُ بشاكٍ صرْفَ دهري وأهلَه
ولكنّني أشكو الى الدّهر من نفسي