مغنى الصبا مالي أراك دريا

مغنى الصّبا مالي أراك دريا
ولقد عهدتُك آهلاً مأنوسا
ما راح دمعي في عِراصك مُطلَقاً
حتى غدا قلبي بهن حَبيسا
حملَتْ أهلّةُ مُهرةٍ من عامر
يوم الكثيبِ أهلّةً وشُموسا
غرَبَتْ بهم في غُرَّبٍ يا من رأى
شمساً يكون غُروبُها تعبيسا
يا حبّذا المتحمّلون عشيّةً
من بطنِ وجرَةَ يُعمِلون العِيسا
متبارياتٍ كالسِّهام فأصبحت
مما أضرّ بها الدّروبُ قُؤوسا
لا دَرُّ درُّكِ من قِلاص قلّصت
ظلّ الهوى فغدا حِماهُ وطيسا
فلقد صدَعتِ ببينهم كبِد الهوى
ونكأتِ قرْحاً في الحشا لا يوسى
للهِ ليلٌ بالحريم خلَستُه
والحزمُ كوْني للسّرور خَلوسا
فجلوتُ فيه على الهموم وطوّفتْ
بابنِ المُنى بنتَ الكروم عروسا
وشموس راحٍ في سماء الرّاحِ قد
جعلت لنا أبراجهنّ كؤوسا