رقّ النسيمُ وغنّتِ الأطيارُ
وصفا المُدامُ وضجّتِ الأوتارُ
وصغا السِّماك الى المغيب وقد بدا
نجمُ الصّباحِ كأنّه دينارُ
وكأنّما الجوزاءُ مِعصمُ قَينةٍ
والكفّ كفٌ والهِلالُ سِوارُ
وكأنّما زُهْرُ النّجوم فوارسٌ
تبغي السِّباقَ لها الدُجى مِضمارُ
يا حبّذا أثَلاتُ رامةَ إنّها
كانت لياليَ كلّها أسحارُ
إن لم تكن وطني فلي برُبوعِها
وطَرٌ وأوطانُ الفتى الأوطارُ
لا ذنْبَ إلا للقلوبِ فإنّها
تهوى وإنْ لم تعلَمِ الأبصارُ
أهدى لنا نفَسُ الصَّبا أنفاسَكُم
سحَراً فقلت عسى الصَّبا عطّارُ
وتمايلت للسّكر باناتُ الحِمى
حتى كأنّ نسيمَه خمّارُ