لو أنّ لي نفساً صبرْتُ لِما
ألقى ولكنْ ليس لي نفْسُ
ما لي أُقيمُ لدى زعانفةٍ
شُمِّ القُرونِ أنوفُهم فُطْسُ
لي مأتمٌ من سوءِ فعلِهمُ
ولهم بحسن مدائحي عُرْسُ
ولقد غرسْتُ المدحَ عندَهُمُ
طمعاً فحنظلَ ذلك الغرسُ
الشيخُ عينُهُم وسيّدهُم
خرِفٌ لعمْرُك باردٌ جِبْسُ
كالجاثليق على عُصيّتِه
يغدو وداراً خلفَهُ القَسُّ
والنّاصحُ الهندورجيّ الى
جنب الوزيرِ كأنّه جعْسُ
وأبو الفتوح فأنت تعرفه
وسهيل مثل الكلب يندس
وخليفة الري الخبيث له
بالتيس فرط القرب والانس
وأبو الغنائم في تبظرمه
يعلو وليس ليومه امس
والزوزني فبارد سمج
كالموت فيه البرد واليبس
لو ان نور الشمس في يده
من بخله لم تطلع الشمس
متخفف أي انني دمث
واخفه من حركته قدس
ومحمد القصاب فقحته
ل.... قصابي نسى رمس
وحريبة الاسكاف خازنه
رخة الحتار كأنه قبس
قد كنت أحرُسُ قلبي خائفاً وجِلاً
من أن يكونَ بسيف الحبِّ مقتولا
فلم يزلْ بلطيفِ القولِ يخدَعُني
حتى جعلْتُ دمي في الحبّ مطلولا
هذا فؤادي إليكم قد بعثتُ به
ليقضيَ اللهُ أمراً كان مفعولا
المالُ فانٍ والذِّكرُ باقٍ
والوفْرُ فرعٌ والعِرضُ أصلُ
فاجعَلْهُ دونَ العيالِ ستراً
فالصّوْنُ في أن يكون بذْلُ
لا تحقِرَنْ شاعراً تراه
فعُقْدَة الشِّعْرِ لا تُحَلُّ