قضن وهي تدعو فالق الحب والنوى
قَضَن وَهِيَ تَدعو فالق الحَبّ وَالنَوى
بِقَلب كَئيب دَقهُ الحُبّ وَالنَوى
فَكَيف نَعزي الشَيخ في الفرس الَّتي
بِهِ طَوَت الأَسفار صَبراً عَلى الطَوى
وَكانت بِهِ تَجري مَع الريح خفة
وَأَشبعها جَرياً فَعاشَت عَلى الهَوى
وَكانتَ لِتَقواها تَزول مِن الهَوى
فَتَمشي حَياء وَهِيَ تَعثر في النَوى
وَإِن حملت مالا تطيق لضعفها
تَعوج مِنها الظَهر وَالذَنب اِستوى
هَوَت فَوقَ تَل عمرت وَهِيَ تَحتَهُ
فَكَيفَ هَوَت وَالتَلُ مِن فَوقِها هَوى
قَضَت وَهِيَ ما ذاقَت شَعيراً لزهدها
فَما شَعَرَت إِلّا وَعرقوبها التوى
أَلا أَيُّها الخل الَّذي طالَ حُزنه
عَلَيها وَفي أَحشائِهِ التَهب الجَوى
فَعش أَنتَ وَاسلم وَالحَمير كَثيرة
وَمثلك مَعدوم النَظير لَما حَوى