إذا ارتفعت بالنحو أعلام علمنا

إِذا اِرتَفَعت بِالنَحو أَعلام علمنا
جَعَلنا جَواب الشَرط حَذف العَمائم
لِيَعلم مَن بِالنَصب يَرفع نَفسه
بِأن حُروف الخَفض غَير الجَوازم
وَيَعلم مَن أَعياه تَصريف اسمه
بِأَنا صَرفناه كَصَرف الدَراهم
نَصبنا عَلى حال مِن العلم وَالعُلى
وَكُنا عَلى التَمييز أَهل المَكارم
لِأَنا رَأينا كُل ثَور معمم
يكلف قرنيه بِنَطح النَعائم
يَجُر مِن الأَذلال فَضل كِسائِهِ
كَأَن الكسائي عِندَهُ غَير عالم
إِذا نَظَر الكراس حرك رَأسه
وَصاحَ أَزيد قامَ أَم غَير قائم
وَقالَ المُنادي اسم شَرط مُضارع
وَظَرف زَمان نَحو جاءَ ابن آدم
وَإِن حُروف الجَر مَهما وَكَيفَما
وَإِن لَم في قَول بَعض الأَكارم
وَجمعكَ لِلتَكسير اسم إِشارة
كَقَولك نامَ الشَيخ فَوقَ السَلالم
وَلَو كانَ مَصفوعاً عَلى أُم رَأسه
تَجَنَب دَعواه اِجتِناب المآثم
سَيَظهر نور العلم كَالشَمس في الضُحى
وَيَمحي ظَلام الجَهل مَحو المَظالم
وَنَنظُر أَهل الجَهل في جَمع قلة
وَننظمهم في سلك خرس البَهائم