إني وإن صاحبت قبلك معشرا

إِني وَإِن صاحَبت قَبلك معشراً
حَفِظوا الوَلاء فَقَد عدَدتك أَوَلا
لَكن رَأَيتك لا تُراعي ذمتي
فَأَرَدت عَتبك مجملاً وَمُفَصَلا
قُل لي فَلَم تَجفو الَّذين تَراهُم
تَبعوا نَبيّك وَالكِتاب المُنزَلا
أَلتركهم خَلفي وَطاعَتك الَّتي
تَرث الحُقود مَنحتَهم هَذا القَلى
هُم في غِنى عَنكُم عَلى أَن الغِنى
لَم يَمنَع الأَخَوين إِن يَتجَمَلا
وَمِن العَجائب أَن أَخص بودكم
مَع أَنَّهُم أَولى بِإِخلاص الوَلا
وَأَرى جَميع المُؤمنين تَجَنَبوا
تَقطيع ما أَمَروا بِهِ أَن يوصَلا
وَلَكَ المَودّة إِن أَرَدت مَوَدَتي
وَإِذا أَرَدت أَنقدَّ في الجَوف السَلى
وَإِذا جَنَحت لَغَير ذَلِكَ عازِفاً
إِن لا تَكون كَما أَكون وَأَجمَلا
فَعَلَيك أَن تَأتي الَّذي أَنا كاره
ثُم اِعتَذَر وَعَليَّ أَن لا أَقبَلا