وَرَوْعَاءِ الْمَسَامِعِ مَا تَمَطَّتْ
بِحَمْلٍ بَيْنَ سَائِمَةٍ مَخَاضِ
خَرَجْتُ بِهَا عَلَى الْبَيْدَاءِ وَهْنَاً
خُرُوجَ اللَّيْثِ مِنْ سَدَفِ الْغِياضِ
تُقَلِّبُ أَيْدِياً مُتَسَابِقَاتٍ
إِلَى الْغَايَاتِ كَالنَّبْلِ الْمَوَاضِي
مَدَدْتُ زِمَامَهَا وَالصُّبْحُ بَادٍ
فَمَا كَفْكَفْتُهَا وَاللَّيْلُ غَاضِي
فَمَا بَلَغَتْ مَغِيبَ الشَّمْسِ حَتَّى
أَضَافَتْ آتِياً مِنْهُ بِمَاضِي
أَحَالَ السَّيْرُ جِرَّتَها رَمَاداً
فَراحَتْ وَهْيَ خَاوِيَةُ الْوِفَاضِ
وَمَا كَانَتْ لِتَسْأَمَ غَيْرَ أَنِّي
رَمَيْتُ بِهَا اعْتِزَامِي وَاعْتِرَاضِي
هَتَكْتُ بِهَا سُتُورَ اللَّيْلِ حَتَّى
خَرَجْتُ مِنَ السَّوَادِ إِلَى البَيَاضِ