مَا أَطْوَلَ اللَّيْلَ عَلَى السَّاهِرِ
أَمَا لِهَذَا اللَّيْلِ مِنْ آخِرِ
يَا مُخْلِفَ الْوَعْدِ أَلا زَوْرَةٌ
أَقْضِي بِهَا الْحَقَّ مِنَ الزَّائِرِ
تَرَكْتَنِي مِنْ غَمَرَاتِ الْهَوَى
فِي لُجِّ بَحْرٍ بِالرَّدَى زَاخِرِ
أَسْمَعُ فِي قَلْبِي دَبِيبَ الْمُنَى
وَألْمَحُ الشُّبْهَةَ فِي خَاطِرِي
فَتَارَةً أَهْدَأُ مِنْ رَوْعَتِي
وَتَارَةً أَفْزَعُ كَالطَّائِرِ
وَبَيْنَ هَاتَيْنِ شَبَا لَوْعَةٍ
لَهَا بِقَلْبِي فَتْكَةُ الثَّائِرِ
فَهَلْ إِلَى الْوُصْلَةِ مِنْ شَافِعٍ
أَمْ هَلْ عَلَى الصَّبْوَةِ مِنْ نَاصِرِ
يَا قَلْبُ لا تَجْزَعْ فَإِنَّ الْمُنَى
فِي الصَّبْرِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِ