لِلَّهِ ما صَنَعَ الغَرامُ بِقَلبِهِ
أَودى بِهِ لمّا أَلمَّ بِلبِّهِ
لَبّاهُ لَمَّا أَن دَعاهُ وَهكَذا
مَن يَدعهُ داعي الغَرامِ يُلَبِّهِ
بِأَبي الَّذي لا تَستَطيعُ لِعجبِهِ
رَدَّ السَلامِ وَإِن شَكَكتُ فَعج بِهِ
ظَبيٌ مِنَ الأَتراكِ ما تَرَك الضَنا
أَلحاظه مِن سَلوَةٍ لِمُحِبِّهِ
إِن كُنتَ تُنكِر ما جَنى بِلِحاظِهِ
في سَلبِهِ يَومَ الغويرِ فَسَل بِهِ
أَو شِئتَ أَن تَلقى غَزالاً أَغيَداً
في سِربِهِ أَسَدُ العَرينِ فَسِر بِهِ
يا ما أُمَيلحَهُ وَأَعذَبَ ريقَهُ
وَأَعزَّهُ وَأَذَلَّني في حُبِّهِ
أَو ما أُلَيطَفَ وَردَه في خَدِّهِ
وَأَرَقّها وَأَشدَّ قَسوَةَ قَلبِهِ
كَم مِن خِمارٍ دونَ خَمرَةِ ريقِهِ
وَعَذابُ قَلبٍ دونَ رائِقِ عَذبِهِ
نادى بِنَفسِجِ عارِضَيهِ تَعَمُّداً
يا عاشِقينَ تَمَتَّعوا مِن قُربِهِ