ما كان بالبرج مذ كانت أوائلنا

ما كان بالبُرْج مذْ كانتْ أوائلُنَا
ولا يَكُون بِناءٌ مِثْله أَبَدَا
كأنّه فَلَكٌ تَختالُ أنجمُهُ
إذا التَّهَلُّلُ من تِيجانِهِ اطَّرَدَا
يُضَاحِكُ الدُّرَّ في أكْنافِه فِلَقٌ
من الزَّبَرْجَدِ ما يُحْصَى لَه عدَدَا
عَفَّى على عَرْش بلْقِيس ببهْجَتِهِ
وفَاتَ في الحُسْنِ حتّى جاوَزَ الأَمَدَا
فنضْرَةُ البُرْجِ بالفِرْدَوس مُذْكِرَةٌ
مَنْ قاسَ ما غَابَ عنه بالّذي شَهِدا
مُمَهَّدٌ بمِهَادٍ لا يُحِيطُ به
وَصْفُ البَليغِ إذا ما جدَّ واجتَهَدَا
من اللُّجيْنِ به والتِّبر آنِيَةٌ
لوْ صِيغَ من أُحُدٍ أَمثالُهَا نَفِدَا